الجمعة، 25 مايو 2012

قلة أدب سويدية

عانينا جميعا من الانفلات الأمني والمظاهرات والاعتصامات وعمليات التخريب وقطع الطرق وحرق السيارات والمباني وكانت الحجج اما سياسية واما اقتصادية وقام الخبراء الاستراتيجيون بعمل تحليلاتهم حسب أهوائهم كالعادة فمنهم من شجع ومنهم من برر ومنهم من سكب البنزين على النار وكل ذلك بتشجيع وتمويل من اعلام اذا احسنا الظن به فسنقول انه اعلام جاهل.
     
كيف نتخلص من هذا الكابوس؟
يقول البعض ان تنفيذ مطالب المتظاهرين السياسية والاقتصادية كفيل بانهاء الازمات ويقول البعض الآخر ان تطبيق القانون بكل حزم كفيل بفرض الهدوء.

والحقيقة التي يتناساها هؤلاء وهؤلاء ان من سبقونا في الاصلاحات السياسية والاصلاحات الاقتصادية لم يتخلصوا من تلك المشاكل !




ما هي طموحنا؟ أعتقد أن أقصى طموحاتنا لن تصل لألمانيا مثلا أو السويد سياسيا واقتصاديا.

فاذا ذهبنا الى السويد هذا الاسبوع فسنجد اضطرابات تشبه الى حد كبير ما يحدث احيانا في شوارع القاهرة تحت مسميات عديدة فقد قام مجموعة من الشباب في السويد بحرق مطعما ، وأشعلوا النيران في أكثر من 30 سيارة ، وأصابوا ثلاثة من رجال الشرطة بجروح، في رابع ليلة من أعمال شغب في ضواحي العاصمة ستوكهولم وقال رجال الإطفاء إنهم لم يشهدوا من قبل مثل هذا العدد الكبير من الحرائق المشتعلة في نفس الوقت فقد شهدت الللية الماضية 70 حادث إضرام نار ، مقارنة بتسعين حادثا ليلة الخميس.

وأصابت أعمال الشغب السويد التي تتفاخر بسمعتها في مجال العدالة الاجتماعية بالصدمة، وأثارت نقاشا حول طريقة تعامل البلاد مع معدل البطالة بين الشبان وتدفق المهاجرين على الرغم من أن متوسط مستوى المعيشة لا يزال من أعلى المستويات في أوروبا.
                                
ويقول البعض في المناطق التي طالتها أحداث العنف إنها ناجمة عن ارتفاع مستوى البطالة بينما يقول آخرون إنها أعمال جنائية محضة وقلة تربية وهي مسؤولية العائلات.

وأنا مع من يرجعون الأمر لقلة التربية فالحل لايكون الا بالتربية السليمة على الهدي الألهي فمن تربى على هدى الرحمن لا يقوم بالتخريب والقتل والسحل واشعال النيران.

قد ترك لنا ماحي الظلام كل ما نحتاجه لتربية أنفسنا أولا ثم تربية الجيل الجديد لانشاء المجتمع الذي تحلم به البشرية.

مجدي العريان
25 مايو 2012