الثلاثاء، 5 مارس 2013

جهل أبو جهل وجهل الآخرين

بعد أن تآمر المشركون في دار الندوة على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واهتدى فكرهم ـ بوسوسة من الشيطان ـ إلى أن يجمعوا أربعين شابا جلدا ، من كل ـ أو جل ـ قبائل العرب المعادية لمحمد ، وأجمعوا أمرهم على ذلك، وفي الليلة المحددة المتفق عليها بين مشركي قريش والشباب المسلح ، وقفوا أمام بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم يرقبونه من ثقب بالباب ، وكلما رأوا جسدا مغطى اطمأنوا أن محمدا بالداخل.
       
وطال انتظارهم حتى مَلَّ الشباب ، والشباب يميل إلى التسرع والعجلة والحماسة ، فقال أحدهم مقترحا: أفلا نتسوّر على محمد (أي ندخل البيت عن طريق القفز من على سور المنـزل) باب بيته ونقتله؟ ، وهنا انتفض أبو جهل رافضا هذا المطلب المشين الذي يخدش الرجولة العربية ، فيقول أبو جهل : لا واللات ، حتى لا تقول العرب : إننا فزَّعنا بنات محمد‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!.