الخميس، 10 فبراير 2011

القانون الدولي وقانون الغاب

 قال لي صديقي الذي يتابع برامج عالم الحيوان : من يراقب ما يحدث في الغابة يستطيع تفسير مايحدث في الحياه وما يحدث بين البشر وما يحدث بين الأمم ... ففي الغابة هناك صراع على الموارد المحدودة وفي الغابة هناك حيوانات قوية وهناك حيوانات ضعيفة فالقوي منه من له فك وأنياب فتاكة أو عضلات قوية أو سرعة رهيبة وغيرها من أنواع القوة الا أن هناك عوامل أخرى غير القوة الجسدية مثل القدرة على العمل بجماعية كفريق والقدرة على عمل خطط لمحاصرة الفرائس كل ذلك يتحكم في مقدرة الحيوانات على افتراس بعضها البعض . وفي المقابل هناك حيوانات أخرى تعتمد على عوامل أخرى للبقاء كسرعة الهرب والقدرة على التخفي وذلك لتنجو من الافتراس .

استنبط صديقي هذا أن الدول يجب أن تعلم أن نفس هذا القانون هو الساري كقانون دولي فهناك القوي وهناك الضعيف وهناك المفترس وهناك الفريسة والدولة الذكية هي التي يجب أن تعرف موقعها بالضبط في هذه الغابة وما هي مصادر قوتها وماهي مصادر ضعفها وتتصرف على هذا الأساس فيمكنها افتراس غيرها ان كانت قوية أو الهرب والتخفي ان كانت ضعيفة .

رغم اختلافي مع صديقي في استنتاجاته الا انني سلمت جدلا بصحة نظريته عدا نقطة مهمة غفل عنها وهي الفرق بين قوة وضعف الحيوانات وقوة وضعف الأمم فالحيوان هو هو كما خلقه الله فلا يستطيع زيادة قوته أو تطويرها أما الأمم فلها أن تنهض وتزيد من عوامل قوتها سواء كانت اقتصادية أو عسكرية أو سياسية ورأينا الكثير من الأمم التي تطورت وزادت قوتها مرات عديدة خلال سنوات قليلة لذا فاذا سلمنا بأننا نعيش في غابة يأكل القوي فيها الضعيف الا أن مايطمئنا أن القوه والضعف بأيدينا فأيهما نختار ؟


مجدي العربان
2011

ليست هناك تعليقات: