الأحد، 31 مايو 2015

جاري شيخ شهير

قال لي صديقي : جاري شيخ شهير وله معجبين ومتابعين كثر والحقيقة أن حديثه ممتع ومفيد وأنا أتابعه كلما سنحت الفرصة لأنه يحكي عن الكمال الانساني وكيف يمكن للانسان المسلم أن يكون نموذجا للبشرية ... ولكن المشكلة انني أراه في الحياة الحقيقية ... أراه وهو يبيع ويشتري وأراه وهو يعامل زوجته وأولاده وأراه وهو يعامل جيرانه واراه حين يغضب وحين يرضى.لا أقول أنه شرير او منافق ولكني أجزم أنه في حياته الحقيقية كالكثير من المسلمين الطيبين الا أنه بعيد كثيرا عما يذكره في دروسه ومواعظه للناس. 

ما المشكلة اذن؟ 

المشكلة انني عندما أقابل أحد تلاميذه وأسمع منه وصلات المدح والتقديس المبالغ فيه أشعر بحرج شديد فلو أعترضت اتهمني بقائمة الاتهامات الجاهزة والمعروفة ولو سكت أشعر بالتقصير والخداع ....أقول لنفسي ان المتابعين لهذا الشيخ يستفيدون من دروسه وتحضهم مواعظه على الاستقامة واذا اهتزت ثقتهم بهذا الشيخ ربما تركوا الدين كله فالأفضل لي ألا اذكره بسوء لعل الله يفيد به أحدا .         

وأرجع أقول لنفسي ان التعلق بشخص ويناء الايمان عليه ليس فيه خير ولا حكمة ويجب على الناس أن يتعلقوا بدينهم الكامل وبرسولنا المختار المعصوم ...اليس كذلك؟
نعم ولكن ذلك ليست من مهامي ولكنها مهمة الداعية نفسه وهو المسئول عما ينقله لتلاميذه من أفكار ومعتقدات. 

أيضا يجب الاعتراف ان ذلك ليس خطأ الداعية فقط انما المتلقي عليه مسئولية أيضا فقد رأيت داعية يقول لتلاميذه "اني غير كامل وانني حين انصحكم أنصح نفسي معكم"  فاعتبر المريدين ذلك قمة الكمال وقمة التواضع ولم يصدقوا أن شيخهم يمكن أن يخطئ كما يخطئون. 

لم أجد اجابة لأسئلة صديقي ... فما الحل اذن؟ 

مجدي العريان
30 مايو 2015


ليست هناك تعليقات: