الجمعة، 11 سبتمبر 2015

الأزهر واللاحئين

تخيل أن الأزهر قد طلب أن يكون هو المسئول عن قبول لاجئين من سوريا واشترط أن يكون المقبول "مسلم سني" فقط ولا يقبل أي مسيحي أو شيعي أو علوي أو درزي؟ ولم يكتف بذلك بل طلب شهادة تثبت أنه كان يداوم على الصلاة في المساجد ومعروف لدى مشايخ الشام وعلمائها (علما بأن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى منظمات الاغائة الموجودين في مصر يبلغ 132375 ولا يوجد أي احصاء رسمي عن ديانتهم أو طائفتهم أو مذهبهم).

ماذا سيكون رد فعل العالم على هذا التمييز؟ وبماذا سنتهم شيخ الأزهر؟ وماذا ستفعل منظمات المجتمع المدني؟

اذن فاسمع هذا :

اذن فاسمع هذا : مواطن سوري اسمه "عدنان سعد" لم يُضطر هو وأسرته إلى السير في رحلة محفوفة بالمخاطر برا وبحرا للوصول إلى أوروبا حيث مُنح سعد هو وأسرته تذاكر طيران إلى وارسو ، فضلا عن منزل ، ورعاية صحية ، ودورات مجانية لتعلم اللغة ، ومبلغ من المال (حسب صحيفة فايننشال تايمز الصادرة في الـ23 من أغسطس 2015) – حبث تقول الصحيفة ان "الحظ" ليس وحده السبب في ذلك ، ولكن ببساطة لأن سعد وعائلته من المسيحيين ، وأضافت الصحيفة أن الاختيار يعتمد على معايير تضعها الكنائس التي تتولى اختيار الأسر ، بشرط أن تقدم شهادات التعميد وخطاب توصية من كاهن إضافة إلى شهادة صحية.

عدنان سعد وزوجته وطفله منحوا تذاكر طيران ومنزلا في بولندا 
قد يعجب القارئ لمثل هذه الأخبار حيث أن الاعلام قد ربانا على ان أوربا ليس لديها أي تمييز ديني ودائما ما كانت تتدخل أوربا في شئون الكثير من الدول بحجة التمييز الديني ، والحقيقة أن هناك قوانين كثيرة في أوربا تجرّم كل أنواع التمييز العرقي والديني الا أن الواقع أحيانا يكون مخالف للأطر النظرية وأزمة اللاجئين السورية أظهرت ما كان خافيا على البعض.
  • فهل كنت تصدق أن بعض الكنائس هي التي تحدد المقبولين كلاجئين و تحدد المرفوضين؟
  • هل تصدق أن دول تطلب طائفة معينة من المسيحيين وليس كل المسيحيين؟
  • هل تصدق أن من ضمن أوراق القبول التي يجب أن يتقدم بها اللاجئ شهادة تعميد وخطاب توصية من كاهن؟
  • هل تصدق أن من ضمن شروط القبول أن يكون ملتزما بالذهاب الى الكنيسة؟


اذن فاسمع باقي الأخبار :
  • قبرص توافق على استقبال 300 لاجئ على أن يكونوا مسيحين أرثوذكس.
  • رئيس الوزراء المجري " فيكتور أوربان" يرفض استقبال أي لاجئين مسلمين على أراضي بلاده ويعتبر تدفق اللاجئين على أوروبا يهدد الجذور المسيحية للقارة.
  • الحكومة البولندية وافقت على قبول خمسين عائلة مسيحية سورية من مئتي شخص.
  • ربطت سلوفاكيا موافقتها على استقبال السوريين بأن يكونوا من الديانة المسيحية وأن يكونوا "ملتزمين بالذهاب إلى الكنيسة".
  • جمهورية التشيك أعلنت قبول استقبال سبعين عائلة سورية، ولكن بشرط أن تكون مسيحية.
  • سئلت رئيسة منظمة خاصة تدعى "إستيرا" في بولندا "ميريام شاديد" عن سبب رفض المسلمين قالت إنهم يشكلون تهديدا أمنيا لبولندا ، وزعمت أن "الكثير ممن يعتنقون الديانة الإسلامية مجرمون". 

اذن فدعنا نعلم أوربا التسامح وقبول الآخر ودعنا نعلم العالم كيف تكون معاملة المختلفين معنا في العرق أو اللون أو الدين.

مجدي العريان
11 سبتمبر 2015



يجب عدم استغلال حاجة الانسان وضعفه لاقناعة بتغيير دينه
بعثات تبشيريه للاجئات السوريات في الأردن






ليست هناك تعليقات: