الاثنين، 7 سبتمبر 2015

من ألوم؟

عند حدوث أي مشكلة يبدأ الانسان بتوجيه الاتهامات واللوم لأشخاص أو جماعات أو دول أو حتى للبشر جميعا وللانسانية جمعاء !!

من لا يصدق هذا فلينظر للتعليقات على أخبار اللاجئين السوريين فسيدهش للتباين الكبير في نظرة كل شخص للأمر وتختلف أصابع الاتهام من شخص لشخص لتتجه لجهات عديدة ومتنوعة.
               
فلماذا يختلف البشر في رؤية حدث واحد هذا الاختلاف؟


قد يكون اختلاف في القدرات الفكرية أو اختلاف في حجم المعلومات المتاحة لكل شخص وقد تكون التجربة الشخصية للشخص وقد تكون المصلحة.

عموما اذا جنبنا العوامل السابقة وحيدناها فسنجد ان الانسان يجب أن يلوم الأقرب فالأقرب أي انه يلوم من يعتقد انه يجب عليه ومن واجبه مساعدته أو يلوم من يحب أكثر.


اذا وقعت في مشكلة فمن الطبيعي أن ألوم نفسي أولا وأبحث عما كان علي فعله ولم أفعله وهل ساهمت في هذه المشكلة بسلوكي او بسلبيتي؟

ثم أبدا في لوم اسرتي ان لم تقدم لي المعونة والدعم التي كنت أتوقعهما ثم ينتقل اللوم لعائلتي ثم لجيراني ومعارفي ثم لأهل قريتي أو مدينتي ثم لأهل بلدي ووطني وهكذا حتى يصل اللوم للانسانية جمعاء ان لزم الأمر ذلك. أما أن يبدا الانسان بلوم البعيد قبل القريب فذلك ما لا أفهمه ، فاذا خذلني أخي وابن عمي فلن أستطع لوم جيراني ومعارفي.

أليس ذلك منطقيا ؟
أظن ذلك ولكن متى كان المنطق يتحكم في سلوك الانسان ومواقفه؟
          
مجدي العريان
7 سبتمبر 2015



سمر جوخدار قصة جميع السوريين