الثلاثاء، 29 سبتمبر 2015

عندما يبخل عليك صديقك بكلمة عتاب (غدر الأصدقاء 2)

 احببته كما لم أحب أحدا فكانت تربطنا علاقات كثيرة أهمها نفس المشرب أي كانت علاقاتنا قائمة على محبة الله وارضاءه ، بالاضافة لعلاقة عمل دامت حوالي عشرين عاما فكنت أقضي معه وقتا لا أستطيع قضاءه مع أسرتي وأسافر معه بشكل دوري كل أسبوع لسنوات طويلة.
كان يحكي لي عن مشاكلة وأفكاره ومخاوفه وقد أشاركه في هذا وأحاول أن أقترح عليه الحلول.
أستطيع أن أدعي أنني اعرف أدق أسرار حياته ومشاكلة ومشاعره كما أعرف كيف تطورت أفكاره خلال السنوات الطويله فقد عاصرت مراحل تحولاته الفكريه وخططه وكيفية تحقيقها.

فجأة تغير كل شئ !! فما السبب؟



حقا لا أعرف فقد تمنيت أن يواجهني بشئ أغضبه مني ، ولكنه حتى اليوم لم يواجهني بأي كلمة فقد كان كل ما يحدث هو في العالم السفلي من غيبة ونميمة وكان اسلوب المواجهة هو آخر ما يفكر فيه.

لحرصي الشديد على عدم خسارة هذا الرجل كنت أضغط عليه كلما سنحت الفرصة لمقابلته كي يقول لي ما الذي يحدث.
وفي مرة من المرات سألته بشكل ملح ومباشر :
"ما الذي يجعلك غضبان مني وتعاديني"
قال بعد تردد "أنت تتكلم عني بسوء"
فسالته : من قال لك هذا حي أم مات؟
تعجب من السؤال وقال : أنه حي
قلت له اذن فواجهني به
لم يستطع أن يخبرني بالواشي أو الوشاه أو أن يجمعني به أو بهم.

ألم يفكر للحظة انني مستودع أسراره واذا كان هناك أحد ينوي أن يسئ اليه فلن يجد مثلي من لديه الأدوات والقصص والتاريخ فهل يعقل أن يصدق عني بعض القصص البلهاء قد تكون انتقلت اليه عبر النساء وأشباههن.

كنت دائما أستبعد الفكرة الملحة التي تقول لي أن الموضوع باختصار ليس الا انتهاء المصالح أو لدرجة تعارض المصالح.

كنت كلما قابلته وكلمته أشعر كأن سوء التفاهم قد أنتهى وأنه قد عاد الى رشده الا انه يفاجئني بتصرف ينم عن كراهية شديدة وحقد دفين لا أعرف سببه.

لقد خسرته في النهاية ولم يعد يأبه للسنوات الطويلة التي أمضيناها سويا ورغم محاولاتي العديدة للاتصال به فقد أبى أن يمنحنى حتى كلمة عتاب.

والآن وأنا على أبواب الآخرة شعرت أنني قد عملت ما في وسعي لتوضيح موقفي ولم يتح لي صديقي أي فرصة لمعرفة ما يغضبة مني وما سمعه عني لذلك فلن ألتفت ولن أهتم.

مجدي العريان
29 سبتمبر 2015


اقرأ أيضا :