الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

الصداقة والصحبة في الدين (غدر الأصدقاء 3)

 حيث أن موضوع الصداقة والصحبة بهذه الأهمية عند كل البشر وتترتب عليه أمور هامة في حياة الانسان فلابد أن الله تعالى قد وضحه للعباد ، لذلك فبعيدا عن النواح والتخبط دعنا نعرف أصول و آداب الصداقة والصحبة في الدين. 

قال تعالى في كتابة على لسان أهل النار:
يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً
فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ

اذن فالصديق والخليل قد يوصل الانسان الى جهنم كما قد يوصله للجنة لذلك فالموضوع كبير ويحتاج للبحث.



تنتقل صفات الصديق لصديقه دون أن يشعر فتستطيع ان تلاحظ التشابه بين الأصدقاء في سلوكهم وميولهم النفسية وألفاظهم.          
لذلك قبل :  لا تصحب من لا ينهضك حاله ، ولا يدلك على الله مقاله (ابن عطاء الله السكندري)

قال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
فيهم فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا

وقال صلى الله عليه وسلم: المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل
كما قال صلى الله عليه وسلم: الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف
                                      

وقال علي رضى الله عنه:
فلا تصحب أخا الجهـل وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء إذا ما المرء ما شاه
وللشيء من الشيء مقاييس وأشباه
وللقلب على القلـب دليل حين يلقاه

والواقع يؤكد أنك لكي تكتشف دواخل انسان فأنظر لاصدقائة ومع من يأنس ويُسر؟
ستعرف وقتها ماهي الدوافع وما هي الحقائق التي قد يحاول الانسان اخفاءها عن الجميع ولكنها تظهر جلية في اختيار أصدقاؤه وفيمن يختارهم ليأنس اليهم.

فلا يمكن للمؤمن أن يأنس بأهل الغفلة والبطالة والعصيان ، أو يميل قلبه إلى مخالطتهم ، أو يتخذهم أصحابا وخلانا يجتمعون على مائدة واحدة ، وفي مجلس سمر واحد ، ولو كانوا أقرب الأقرباء إليه.

مجدي العريان

30 سبتمبر 2015


أقرأ أيضا :
لا تلتفت ولا تهتم (غدرالأصدقاء 1)