السبت، 12 سبتمبر 2015

بوتين يخشى "التهديد الإسلامي"

 سمعت اليوم تصريحا لبوتين الرئيس الروسي يقول فيه أنه يخشى "التهديد الإسلامي" وهو ليس أول تصريح ولا آخر تصريح تسمعه من الرؤساء والحكام في الشرق والغرب فقد سمعت مثله من الرئيس الأمريكي ورؤساء أوربيين وعرب وغيرهم الا أن ذلك التصريح أثار أسئلة تدور في نفسي من زمن بعيد ولا أستطيع أن أجد لها أجابات مقنعة.


بالتأكيد فان بوتين لا يقصد دولا معينة بهذا التصريح فليس هناك أي دولة اسلامية في العالم يمكن أن تكون خطرا على الشرق والغرب في نفس الوقت.
هل يقصد التنظيمات المتطرفة كداعش وغيرها ؟
أم يقصد أيدولوجية الاسلام نفسه؟
          
ان كان يقصد داعش وأمثالها فهنا يقفز في ذهني أسئلة عديدة :
هل من المعقول أن تمثل داعش خطرا على روسيا وأمريكا وأوربا والعرب؟ وما هي القوة التي تملكها داعش لتخيف العالم بأجمعه؟
من أين تحصل داعش على السلاح والذخائر وكيف يمكن أن تستمر في عالم يعلن الجميع فيه أنه ضدها ويحاربها؟
ان كان يقال لنا أن داعش أنشأت دولة على جزء كبير من العراق وسوريا فكيف يمكن لدولة في هذا العالم أن تستمر دون ظهير لها أو داعم؟ هل هذه الدولة مكتفية ذاتيا من جميع السلع فلا تحتاج أن تستورد شيئا أو تصدر شيئا؟


يقول البعض ان داعش صنيعة أمريكية وهي من يدعمها لتحقيق أهدافها في المنطقة وهذا في اعتقادي تبسيط وتسطيح للموضوع ولا يحل كل الألغاز.

ويقول آخرون ان داعش ماهي الا فزّاعة يستخدمها الجميع كحجة لضرب الاسلام الذي يعتبره الجميع خطرا على مجتمعاتهم ... وذلك أيضا تفسير لا يفسر كل مايحدث ولا تكتمل الصورة به.

صحيح أن أمريكا تحاول الاستفادة من أي متغيرات أو ظواهر لتحولها لمصالحها ... وصحيح أن كثير من الدول تخاف من الاسلام كأيدولوجية يمكن أن تهدد مجتمعاتهم من الداخل وليس كغزو خارجي ... الا أن ذلك (كما  أرى) ليس كافيا لتفسير ما يحدث في العالم هذه السنوات.

قما هو اذن التفسير الصحيح لما يحدث؟
الاجابة : لا أعلم

مجدي العريان
12 سبتمبر 2015


ليست هناك تعليقات: