الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

اسأل دائما عن الدليل

 داعية شهير نشر على صفحته في الفيسبوك قائلا :
شركة واحدة من شركات الدخان في بلد يدعم الصهاينة تربح من مبيعاتها للعالم الإسلامي ثمانين مليون دولار يومياً ، يعود على الكيان الصهيوني منها تسعة ملايين دولار كل يوم بحسب اتفاق بينهما !

لاشك أن المعلومات مثيرة وتدعو للتأمل ولكن ما هو أول سؤال يخطر يذهنك عند سماع مثل هذا الكلام الخطير؟

قرأت جميع التعليقات على المنشور وهي كثيرة جدا للبحث عن شخص خطر بذهنه ما كنت أتوقعه ولكني للأسف لم أجد شيئا.




السؤال الذي خطر ببالي هو : هل هذه المعلومات صحيحة ودقيقة؟ وماهو مصدرها لكي أتمكن من الاستشهاد بها؟
ليس في هذا السؤال أي انتقاص من قدر الداعية أو التشكيك في صدقه انما هذا ما أعتقد انه التساؤل المنطقي وهو السبيل الأمثل للوصول للحقائق فقد قال العلماء "إن كنت ناقلاً فالصحة ، وإن كنت مدعياً فالدليل" و أنا أعتبر هذه القاعدة أساس لأسلوب البحث العلمي الذي يجب أن نربي أبناءنا عليه.

الحقيقة ان الرقم كبير ف 80 مليون دولار يوميا تعني أرباحا تقترب من 30 مليار دولار سنويا (من الدول الاسلامية فقط) وهو رقم لا استطيع ان أقبله بدون التأكد من صحته.

كما أن الاتفاق بين الشركة المذكورة والكيان الصهيوني الذي تم تحديد نصيب الصهاينة فيه ب 9 مليون دولار كل يوم – يحتاج أيضا لتحديد مصدره. هل الشركة المذكورة هي التي أعلنت ذلك أم ان الكيان الصهيوني هو الذي أعلن أم طرف ثالث؟
علما بأنني لا أنكر المعلومات ولكني اريد فقط التأكد من صحتها.

سألت نفسي لماذا لم يسأل أحد هذا السؤال؟
هل هي ثقة في الداعية؟
هل تربينا على عدم السؤال عن الدليل؟
هل عدم اهتمام بالموضوع؟

نستطيع أن نطبق ذلك على كل المعلومات التي تنهال علينا يوميا من أجهزة الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ونبلعها و أحيانا نتبناها وننشرها وننقلها للأصدقاء وتكون غير صحيحة.

ونستطيع أيضا تطبيقها على كل معلومة تصلنا او وصلتنا او تعلمناها ويكون شعارنا "إن كنت ناقلاً فالصحة ، وإن كنت مدعياً فالدليل".

مجدي العريان

16 سبتمبر 2015

ليست هناك تعليقات: