السبت، 5 سبتمبر 2015

أيها المدير أين تقضى حاجتك؟

اذا اضطرتك الحاجة لدخول دورة مياة في شركة أو مصلحة أو مدرسة أو جامعة فسترى وستشم مالا يسرك.
قد يتبادر لذهنك سؤال ... هل المدير يدخل هذا المكان؟ وهل يقضي حاجته هنا؟
الاجابة لا بالطبع فكل مدير له دورة مياه خاصة بمفتاح ولا يستعملها غيره وحجته في ذلك أن الناس لا يلتزمون بالنظافة.

اذن الناس لا يلتزمون بالنظافة فقرر المدير حل المشكلة بتخصيص دورة مياه خاصة به بمفتاح.

لقد زرت مئات ....



لقد زرت مئات الشركات في بعض الدول الأوربية ومما لفت انتباهي نظافة دورات المياه في هذه الشركات كما لفت انتباهي أن المديرين يستخدمون نفس دورات المياه التي يستخدمها الموظفين وهذا هو السبب الرئيسي في نظافة المكان.
         
ان هذا المنطق (منطق المدير ودورة المياة) استخدمته الطبقة الحاكمة في بلادنا منذ مئات السنين ، فحل مشكلة التعليم يكون بانشاء مدارس خاصة وجامعات خاصة لهذه الطبقة ... وحل مشكلة الصحة يكون بانشاء مستشفيات خاصة للطبقة ... وهكذا في مشاكل الاسكان والمواصلات وكل المشاكل الأخرى ، فالطبقة تحل المشاكل (مشاكلها) بمعزل عن الباقين فظلت المشاكل (مشاكلنا) بلا حل بل تفاقمت عاما بعد عام وحقبة بعد حقبة.

ما يتغير في بلادنا هو الطبقة ذاتها فكل عصر وله طبقته فايام المماليك غير أيام محمد علي واسرته غير أيام عبد الناصر غير أيام مبارك وهكذا الا أن الفكرة والمنطق ظل كما هو لا يتغير.

مجدي العريان
5 سبتمبر 2015