الخميس، 1 أكتوبر 2015

التكفير والموضوعية والميزان

سئل أحد المشايخ عن بعض حالات التكفير فقال أن موضوع التكفير كبير ويجب عدم الاستهانة به وضرب مثالا بالحجاج ين يوسف الثقفي الذي (حسب معلوماته وحسب ألفاظه) قتل أكثر من مائة ألف مسلم وسجن وعذب المسلمين وسخر من القرآن وحطم الكعبة وصلب عبد الله بن الزبير وشتم بعض الأنبياء وأشياء أخرى .... الا أن العلماء لم يكفّروه !!!

ثم انتقل الحديث لسؤال آخر عن مذيع أنكر عذاب القبر فقال الشيخ أن من أنكر شئ متواتر في الدين فكأنه أنكر القرآن لأن القرآن أتى الينا بالتواتر لذا كأنه خرج من الملة !!!
               
هل هذا وزن للأمور بنفس الميزان؟




لا أعتقد ذلك ، فذلك قمة عدم الموضوعية وخلط للأمور وتحويل الدين لمجموعة من الأفكار غير المترابطة وغير منطقية.

لأ أعرف لماذا لم يكفّر الشيخ الحجاج بن يوسف الثقفي  رغم ما حكاه عنه من قصص دموية وشريرة؟ ولماذا كفّر المذيع لمجرد انكار عذاب القبر؟ 

أما عن موضوع الحجاج فما أعرفه أنه لم يكفّره أحد من العلماء لأنهم لم يصدقوا تلك القصص المروية عنه حيث أن هناك رويات أخرى وشواهد تاريخية تنفي تلك المبالغات وهناك رسالة دكتوراة منشورة دققت في كل تلك الروايات ونفت الكثير منها .
أضف لذلك أن من اتهموه بهذه الاتهامات هم أنفسهم من اتهموا الصحابة الكرام أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بالتآمر لحكم الدولة الاسلامية (فيما عرف بحادثة السقيفة) فلماذا نصدق بعض قصصهم ولا نصدق القصص الأخرى؟

بالطبع لا أتكلم هنا عن صحة هذا الرأي أو الرأي الآخر ولا أتكلم عن موضوع التكفير بالمرة انما اتكلم عن الموضوعية ووزن الأمور بميزان واحد .

مجدي العريان
1 أكتوبر 2015