الاثنين، 25 يناير 2016

10 أقوال للغزالي في الأخلاق

10 أقوال للغزالي في الأخلاق
  • الذى يجب أن نعقله ٬ أن حياتنا هذه ليست سدى ! وأن الله أجل من أن يجعلها كذلك . وإذا انتفعنا بمرور الزمن على خير وجه ٬ سجلنا لأنفسنا خلودا لا يناوشه الزمن بهرم ولا بلى عند الرفيق الأعلى.


  • وطبيعة البشر أن يعرفوا ربهم ساعة الشدة ٬ وأن يلجأوا إليه عندما تستحكم أزماتهم ٬ والرجل ذو اللب إن أصابته ضائقة فعطفته على الله ٬ يجب أن يستبقى صلته بربه قوية فتية بعدما تزول ضائقته وتستجد العافية ٬ فإن من الخسة جحد فضل الله  مظنة الاستغناء عنه !! أما المسرفون الذين يجهلون القيم ويقل اكتراثهم لما يصابون به واتعاظهم بالحوادث المختلفة فهم وقت الخطر  يجأرون لله ٬ وفي الأمن يفرون منه! وهذه سيرة طائشة لا يليق أن يسلكها امرؤ نبيل مع ولى نعمته.
  • الناس ينظرون إلى الأحداث ويذهلون عن مرسلها ٬ ويذوقون السراء والضراء ٬ ويجهلون من يذيقهم طعومهما ٬ فإذا ضاقوا ذرعا بأمر ما ٬ لعنوا الأيام وما تفد به ٬ وهذا ضرب من الجهل بالله ٬ والغفلة عن أقداره فى عباده.
  • كل مفقود عسى أن تسترجعه ٬ إلا الوقت ٬ فهو إن ضاع لم يتعلق بعودته أمل ٬ ولذلك كان الوقت أنفس ما يملكه إنسان ٬ وكان على العاقل أن يستقبل أيامه استقبال الضنين للثروة الرائعة ٬ لا يفرط فى قليلها بله كثيرها ٬ ويجتهد أن يضع كل شيء ٬ مهما ضؤل ٬ موضعه اللائق به .
  • ليست دراسة الحقوق والقضاء أشرف فى ذاتها من دراسة الطب مثلا ٬ ولو بلغ صاحبها مبلغ أبى حنيفة ٬ وإنما يرجح الرجل صاحبه فى علمه بمقدار ما يُسخر هذا العلم لنفع الناس ابتغاء وجه الله ٬ وانتظار ما لديه من مثوبة. إن الحاجز رقيق جدا بين ما هو دين محض وما هو دنيا محضة والمرجع  كما أسلفنا البيان  إلى سلامة القصد ونبل الغاية ٬ فالشيء الواحد قد يكون فاحشة كبيرة بما يلابسه من هوى ٬ وقد يكون جهادا مبرورا بما يصاحبه من إخلاص .
  • المريض شخص قيدته العلة ونغصه حر الداء ومر الدواء ٬ وهو فى صبره على أوجاعه قريب من الله حقيق برحمته ٬ وإذا كان مس الشوكة يكفر من سيئات المؤمن فما بالك بمن برحت به الأوصاب وأذاقته أشد العذاب ؟ إن ذلك يجعله بعين الله ! ولذلك يجب أن نحاذر من الإساءة إلى المرضى ٬ والاستهانة براحتهم ٬ فإن القسوة معهم جُرمٌ غليظ .
  • ان القلب يتبلد فى المجتمعات التى تضج بالمرح الدائم ٬ والتى تصبح وتمسى وهى لا ترى من الحياة غير آفاقها الزاهرة ٬ ونعمها الباهرة ٬ والمترفون إنما يتنكرون لآلام الجماهير ٬ لأن الملذات التى تُيسر لهم تغلف أفئدتهم وتطمس بصائرهم ٬ فلا تجعلهم يشعرون بحاجة المحتاج وألم المتألم وحزن المحزون والناس إنما يرزقون الأفئدة النبيلة والمشاعر المرهفة ٬ عندما ينقلبون فى أحوال الحياة المختلفة ويبلون مس السراء والضراء ٬ عندئذ يحسون بالوحشة مع اليتيم ٬ وبالفقدان مع الثكلى ٬ وبالتعب مع البائس الفقير .
  • لا يجوز للمسلم أن يوصد قلبه وبيته دون أقاربه ٬ وأن يبت علائقهم ٬ فيحيا بعيدا عنهم ٬ لا يواسيهم فى ألم ولا يسدى إليهم عونا ٬ إن هذه القطيعة تحرم الإنسان من بركة الله وتعرضه لسخطه.
  • إن القسوة التى استنكرها الإسلام جفاف فى النفس لا يرتبط بمنطق ولا عدالة ٬ إنها نزوة فاجرة تتشبع من الإساءة والإيذاء ٬ وتمتد مع الأثرة المجردة والهوى الأعمى . أما الرحمة فهى أثر من الجمال الإلهى الباقى فى طبائع الناس يحدوهم إلى البر ٬ ويهب عليهم فى الأزمات الخانقة ريحا بليلة ترطب الحياة وتنعش الصدور.
  • الحق أن الإسلام يوصى بالرحمة العامة لا يستثنى منها إنسانا ولا دابة ولا طيرا ٬ بيد أن هناك من الناس والدواب من يكون مصدر خطر على غيره ومثار رعب وفزع ٬ فيكون من رعاية الصالح العام للجماعة كلها أن يحبس شره ٬ ويحاصر ضرره ٬ وقد تكون الشدة معه رحمة به كذلك وتقويما لعوجه ٬ والإسلام رسالة خير وسلام وعطف على البشر كلهم.



ليست هناك تعليقات: