الاثنين، 18 يناير 2016

عميل للمخابرات الروسية يعلن اسلامه قبل قتله بأيام

رغم الضجة التي ثارت هذه الأيام حول قتل العميل الروسي السابق ألكسندر ليتفيننكو (Alexander Litvinenko) ، الا أن القصة قديمة فقد مات الجاسوس السابق في أحدى مستشفيات لندن في يوم 23 نوفمبر 2006 عن سن 43 عاما.

كان ليتفيننكو قبل ثلاثة أسابيع من وفاته قد تناول الشاي في حانة فندق ميلينيوم بوسط لندن برفقة أندريه لوغوفوي العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي كي جي بي (الذي أصبح لاحقا أف أس بي) وهو اليوم نائب في حزب قومي ، وكذلك رجل الأعمال الروسي ديمتري كوفتون.



بالتحقيق تم العثور على كميات كبرى من مادة البولونيوم-210 المشعة في الحانة ، وخصوصا في إبريق الشاي الذي استخدمه ليتفيننكو. وفي مساء اليوم نفسه ، شعر العميل المعارض بتوعك ، وبعدها أدخل وحدة العناية المركزة في مستشفى يونيفرستي كوليدج في لندن ليموت هناك.

وفي رسالة كتبها ، وجه العميل السابق اتهامات للرئيس بوتين بأنه أمر بقتله ، وهو ما نفته موسكو على الدوام.
ودفن ليتفيننكو في مقبرة في لندن في نعش فولاذي من أجل احتواء الاشعاعات. وكان قد أقام في بريطانيا منذ 1999 ونال الجنسية البريطانية وقد أشهر إسلامه قبل مقتله بيومين.

ليتفيننكو قبل ساعات من وفاته بمستشفى بريطاني يوم 23 نوفمبر 2006 (رويترز)
وأقيمت للعميل الروسي السابق صلاة الغائب في الجامع الكبير بوسط لندن ، بعد أن أعلن والده ، أن ابنه ألكسندر كشف له اعتناقه للإسلام قبل يومين من وفاته وأنه طلب دفنه حسب مراسم الديانة الإسلامية.
         
وكان "ليتفيننكو"، قد كشف ، في كتاب له عام 2002 عنوانه "تفجير روسيا" أو "Blowing up Russia" أن المخابرات الروسية قامت بعمليات تفجير في روسيا ؛ لتحريض الشعب على الحرب على الأقليات المسلمة عبر إلصاق التهم بالمتمردين الشيشان ، حيث اتهم عملاء الإف إس بي بتفجير شقق في موسكو ومدينتين أخرتين عام 1999 ، وتم اتهام الانفصاليين الشيشان بالمسؤولية عن تلك التفجيرات ، التي استخدمت كذريعة لشن غزو روسي ثان للشيشان.
   
ليتفيننكو أصدر وصية قبل وفاته بـ 3 أيام ، أبرز ما جاء فيها رسالة لـ"بوتين" كتب فيها: "ربما نجحت أن تسكتني ، لربما نجحت أن تخرسني ، ولكن للسكوت ثمن.. ثمن يدفع ، وقد دفعتموه.. دفعتموه حين ارتديتم ثياب البربرية ، لربما نجحتم أن تسكتوا رجلاً واحداً ، ولكن عواء الثوار والأحرار حول العالم سيدوي ، حتما سيدوي ، ويزلزل الأرض.. سيدوي أمام عينيك سيد بوتين. غفر الله لك ما اقترفته ، في حقي ، وفي حق روسيا الحبيبة وشعبها".

فقد قال صديقه " أليكس جولدفارب" أن ليتفينينكو قد أملى عليه وصية قبل 3 أيام من وفاته وكان نصها كما يلي :
أود أن أشكر العديد من الناس ، أطبائي وممرضاتي ، طاقم المستشفى الذي يفعل في هذه الأثناء كل ما في وسعه لمساعدتي. أود أن أشكر الشرطة البريطانية التي تحقق في قضيتي بجد واحترافية ، وفي الآن ذاته تؤمنني وتحمي عائلتي. أود أن أشكر الحكومة البريطانية على رعايتي والاهتمام بي. عن حق أفخر أني مواطن بريطاني. أود أن أشكر الشعب البريطاني على رسائل الدعم والمساندة ، على الاهتمام الذي أبداه تجاه محنتي. أشكر زوجتي مارينا التي وقفت دوما بجانبي. فلتعلم أن حبي لها ولإبننا لا يعرف حدودا. و لكنني إذ أرقد هنا ، أحسبني أسمع بوضوح تام دقات أجنحة ملاك الموت. ليتني أفر منه ، غير أن ساقي اليوم لن تطيعاني ، ولن تعدوا بالسرعة التي أتمناها. وعلى هذا أظن أن الوقت قد حان.. لأقول شيئاً أو بضع أشياء لهذا الذي يسأل عن وضعي الراهن..
لربما نجحت أن تسكتني ، لربما نجحت أن تخرسني ، ولكن للسكوت ثمن.. ثمن يدفع ، وقد دفعتموه.. دفعتموه حين إرتديتم ثياب البربرية ، ثم دفعتموه مجدداً حين دني بكم للقاع ، للمستوى الذي قبعتم فيه قساة متبلدي الإحساس ، وأثبتم معه صدق كل كلمة قالها أعداؤكم وناقدوكم. أريتموني والعالم من بعدي أنكم تفتقدون كل احترام للحياة والحرية ، تماما كما تعوزكم قيم الحضارة.
ما استحققتم قط مناصبكم ولا مسؤلياتكم ، ولا ثقة المتحضرين والمتحضرات. لربما نجحتم أن تسكتوا رجلاً واحداً ، ولكن عواء الثوار والأحرار حول العالم سيدوي ، حتما سيدوي ، ويزلزل الأرض.. سيدوي أمام عينيك سيد بوتين. غفر الله لك ما اقترفته ، في حقي، وفي حق روسيا الحبيبة وشعبها ’’ - أملاها ألكساندر فالتيروفيتش ليتفينينكو - 21 نوفمبر 2006

         
نتائج التحقيق البريطاني حول مقتل ليتفيننكو "استفزاز صارخ"



القضاء البريطاني: بوتين "وافق على الارجح" على قتل العميل الروسي السابق ليتفيننكو بالسم



مؤتمر صحفي لوزارة الخارجية الروسية للرد على التقرير الخاص بمقتل العميل السابق ليتفيننكو




ليست هناك تعليقات: