الأحد، 29 مايو 2016

لماذا اوبر UBER ؟

لماذا اوبر؟
القاهرة هي اسرع أسواق اوبر نموا في افريقيا وأوربا ... هل تعلم لماذا؟
من زار أوربا سيسأل نفسه ... ما هي الإضافة التي يمكن لاوبر ان تقدمها لمستخدم التاكسي في المدن الأوربية؟
سيارات التاكسي في معظم المدن الأوربية حديثة ونظيفة وتعمل بالعداد ، فسوق التاكسي منظم ولا توجد شكاوي تذكر منه. وهناك شركات للتاكسي تدير مئات السيارات ، كما يمكن طلب التاكسي بالتليفون ، بل يوجد في بعض المدن خدمة السيرفيس بالتليفون وذلك لمن لا يمكنهم تحمل تكاليف التاكسي وحدهم فيشتركون مع غيرهم في نفس سيارة التاكسي لتقليل التكلفة.

فماذا يمكنها اوبر ان تقدم إضافة لهذا السوق وكيف يمكنها المنافسة؟




لم تجد اوبر ما تقدمه في هذه الأسواق سوى المنافسة بالسعر وتقديم بعض الخدمات الإضافية للعميل كالإهتمام الزائد به وتقديم هدايا في بعض الأحيان ، فاسعار اوبر في لندن وباريس وامستردام أقل من تكلفة التاكسي لذلك يعترض سائقي التاكسي بحجة المنافسة غير الشريفة لأن معظم سائقي اوبر في هذه المدن غير محترفين ويعملون في وظائف أو اعمال أخرى اما سائق التاكسي فيعتبر هذا عمله الوحيد ومصدر رزقه.


نأتي الى مصر ...
جاءت اوبر الى مصر فوجدت سوق التاكسي غير منظم ولا توجد شركات تاكسي ذات أهمية ، والسوق تضربه الفوضى والمشاكل ، فسائق التاكسي لا يقبل الذهاب الى أي مشوار ، والعداد كثيرا ما يكون معطل مما يخلق مشاكل وصراع بين الراكب والسائق ما يسبب ضغطا نفسيا على كلاهما.
الدولة تقريبا غائبة تماما عن التدخل الا في حالة تحصيل الرسوم والضرائب ، وتعرفة العداد احيانا تكون غير منصفة لسائق التاكسي ، وحالة شوارع مصر ومرورها يسببان ضغطا نفسيا لكلا الطرفين.

وجدت اوبر في ذلك مجالا خصبا لاعمالها ، فهي هنا لا تحتاج للمنافسة بالسعر حيث يمكنها النزول للسوق بنفس اسعار التاكسي ، بل أحيانا تكون أغلى منه بحجة انها تقدم خدمة مميزة.
بدأت اوبر بالترويج لخدماتها في مصر بشكل مخالف تماما لما كانت تروج له في أمريكا وأوروبا ، فالتركيز أصبح على مشاكل التاكسي والاختلاف على الاجرة وحالة سيارات التاكسي المهترئة ، وابرزت مزاياها العديدة كامكانية الوصول الى مكان العميل وعدم الاعتراض على أي مشوار ، وحالة السيارات النظيفة الجديدة ، وأدب وذوق السائقين.

لهذا أصبحت القاهرة اسرع أسواق اوبر نموا.

مجدي العريان
٢٩ مايو ٢٠١٦





ليست هناك تعليقات: