الاثنين، 10 يوليو 2017

الشتائم ونوادي العراة

الشتائم ونوادي العراة
في "جروب" أحد النوادي ، علقت عضوة بتعليق ملئ بالألفاظ السيئة والشتائم ، فقام "الادمن" بحظر العضوة.
اثار الأمر فضولي وتعجبت من كون فتاة يمكنها التلفظ بألفاظ لا تقال إلا في البارات والغرز ، خاصة وأن موضوع البوست لم يكن فيه ما يستلزم كل هذه الألفاظ  !!
شككت في كون الحساب وهمي او لرجل يدعي انه فتاة فدخلت "البروفايل" فاكتشفت أن الحساب حقيقي لفتاه في كلية الصيدلة وتضع صورها مع أصدقائها في النادي وفي الجامعة.
لاحظت ان جميع منشوراتها تحتوي على تلك الألفاظ وكأنها تستمتع بها ، ولاحظت أيضا أن تعليقات كل أصدقائها تحتوي على تلك الألفاظ دون أي مبرر او سياق معقول !





راجعت ما درسته في علم السلوكية وعلم النفس لتحليل تلك الحالة التي لا تبدو انها نادرة ، وتوصلت للنتائج التالية :
هناك أشخاص لم يحصلوا على تربية سليمة ونشاوا في بيئة غير صحية ، وهؤلاء قد يخرج منهم الفاظا سيئة ولكن تكون في سياقها أي تكون عند الشجار او الغضب ، أما هذه الحالة فمختلفة تماما ، فمثل هذه الفتاة تلقت تربية وخضعت لقواعد صارمة ولكنها لم تكن مقتنعة بها وتتحين الفرصة للتخلص من هذه القواعد ، ولما حانت الفرصة لها بدأت بالاستمتاع بمخالفة تلك القواعد والتلفظ بكل ما هو ممنوع أيا كان الموضوع.

ينطبق نفس التحليل على نوادي العراة ، فالعقلاء يتعجبون من سلوك المشتركين في هذه النوادي (علما بأن الدافع غير جنسي) فما هو الممتع في خلع كل ملابسك لمشاهدة الآخرين لك وانت عاري؟

الحقيقة أنهم يستمتعون بذلك وكأنهم يخلعون قيودا كبلهم بها آخرون ، وهذه حقيقة كل إنسان غير مقتنع بأي فضيلة ولم يتوافق سلوكه الذي تربى عليه مع  ما تنطوي عليه نفسه ، ويكون الإختلاف فقط بين من سنحت لهم الفرصة لإظهار مكنوناتهم وآخرين لم تسمح لهم ظروفهم بذلك.



ليست هناك تعليقات: