الأربعاء، 18 يوليو 2018

في قبرص التقليد لا يفيد

في قبرص التقليد لا يفيد
سافرت إلى قبرص مرات عديدة وكانت أول سفرية يوم ٣ نوفمبر ١٩٨٠ (لمدة ثلاثة أيام)  مع أحد الأصدقاء ، وقال لي إننا سننزل في فندق يعرفه يسمى ابولونيا Apollonia Beach Hotel في مدينة ليماسول ، وعندما وصلنا إليه وجدته منتجع فاخر يرتاده السياح ويستمتعون بالشاطيء الخاص والخدمات الترفيهية ، فتعجبت من اختياره لهذا الفندق لاننا في زيارة عمل ولا نحتاج لخدمات هذا المنتجع الباهظ التكلفة ، وزاد تعجبي عندما أردنا النزول للمدينة فطلبنا تاكسي من الفندق فوجدت أن المسافة بعيدة عن المدينة مما يكلفنا وقتا ومالا بلا عائد.


سألت صديقي عن سبب اختياره لهذا الفندق رغم ان المدينة تعج بالفنادق الرائعة التي لن تكلفنا ربع ما ندفعه في هذا الفندق؟
قال لي انه في المرة السابقة اتصل بالشركة التي يتعامل معها في قبرص وطلب منهم ان يحجزوا له غرفة في فندق فحجزوا له في هذا الفندق ، اذن فهم يرون أن مستواه يجب ألا يقل عن هذا المستوى !!!
قلت له حتى لو كان هذا الكلام صحيح فما المانع من النزول في فندق بنفس الفخامة ولكن في وسط المدينة ليسهل علينا الحركة؟

المهم ذهبنا لمقر الشركة التي يتعامل معها وبعد الانتهاء من العمل سألنا المدير عن الفندق الذي ننزل فيه فقلت له "ابولونيا" فتعجب قائلا أنه فندق غالي جدا وبعيد عن المدينة فلماذا تنزلون فيه؟
نظرت لصديقي وترجمت له ما قاله المدير وطلبت منه الاجابه !!
فقال متعجبا انه هو نفس الشخص الذي حجز له في هذا الفندق أول مرة !!
وعند مواجهة المدير بذلك قال انه عندما طلب مني صديقك ان احجز له غرفة في اول مرة ، اخبرني بذلك قبل وصوله بيوم واحد وكان اثناء الموسم فلم اجد غرفة واحدة متاحة في كل فنادق ليماسول فاضطررت للحجز في هذا الفندق لأني لم اجد غيره.

وهكذا تحققت القصة الشهيرة عن التقليد الاعمى "كلنا حماميز الله يا استاذ"

#أقلب_في_أوراقي_القديمة
#قبرص

ليست هناك تعليقات: