السبت، 26 يناير 2019

اضطراب الشخصية النرجسية


اضطراب الشخصية النرجسية
قرأت بعض مقالات للاستاذة سحر النادي عن ما أسمته #الثلاثي_الاسود (المصابين باضطراب الشخصية النرجسية أو السيكوباتية والميكيافيلة) وقد ركزت في مقالاتها على أثر هذه الأمراض النفسية على علاقة الرجل بالمرأة وذلك لأهمية هذه العلاقة للمجتمع كله.
لذا فستجد التركيز على المرضى من الرجال وتأثير ذلك على علاقتهم بالمرأة.

ولخطورة هذا الأمر وصعوبة اكتشاف مثل هذه الشخصيات المريضة وأيضا لفداحة الخسائر التي يتسبب بها هؤلاء الأشخاص فسوف ألخص (بتصرف) بعض النقاط التي لفتت نظري والتي عاينتها بنفسي في بعض الشخصيات الحقيقية.

خطورة هذا المريض النرجسي أنه يبدو للآخرين أنه برئ وغير مؤذ ومثالي أحيانا وناجح في عمله حيث يرتدي قناعا مقبولا اجتماعيا كالتدين مثلا ولا يظهر وجهه الحقيقي إلا لضحيته بعد سقوط الأقنعة وبعد فترة قد تطول وتكون الضحية قد دفعت ثمنا غاليا نفسيا وأحيانا ماديا.
والمشكلة انه لو اكتشف أحد حقيقة النرجسي أو واجهة فسيجعله هدفا للهجوم والانتقام.


يحاول النرجسي السيطرة على ضحيته بوسائل مختلفة فهو يبدأ بتجريدها من أي أسلحة تملكها كأصدقاء وأهل وهوايات واهتمامات ويبعدها عن أي شخص يمكن أن ينصحها أو يؤثر فيها.

يظن البعض أن الرجل المصاب بهذا الخلل النفسي يختار امرأة ضعيفة وانقيادية ولكن الأبحاث العلمية تؤكد أنه على العكس غالبا ما يختار المرأة الذكية المستقرة اجتماعيا والناجحة فهي الضحية المثالية بالنسبة له.

جزء من أسباب اضطرابات الشخصية جيني ووراثي وبيولوجي، وجزء لا يستهان به اجتماعي وتربية فغالبا الشخص تعرض لإهمال جسيم من الوالدين في طفولته أشعره برعب من الفقد والإهمال فتطورت نفسيته في اتجاه حماية نفسه وتحقيق احتياجاته عن طريق التلاعب بالآخرين واستغلالهم. وهذه الاضطرابات النفسية في الشخصية، ليس لها علاج شافي شفاء نهائي.

أهم سمات هذه الشخصيات المريضة هي: (وهي لا تظهر بسهولة لاختفائها وراء قناع محكم)
 الأنانية المفرطة، والذات المتضخمة ، الغرور ، الشعور بالاستحقاق والأفضلية على الآخرين، والكذب المرضي، وعدم القدرة على الشعور بالآخرين أو التعاطف بأي شكل، وعدم الشعور بالذنب أو تأنيب الضمير.
انعدام التعاطف تماما فأصحاب هذه المشكلة النفسية غير قادرين على الإحساس بمشاعر الآخرين وإذا أظهروا قدرا من التعاطف فيكون ذلك تمثيل وجزء من الخداع.
وبعضهم مدمن على مشاهدة الدراما لكي يتعلم منها ردود أفعال الناس الطبيعيين ليتمكن من تقليدها.
الكذب المرضي
الغرور المفرط
حب مرضي للسيطرة والتحكم في كل شخص
عدم الشعور بالذنب أو تأنيب الضمير مهما سبب من ألم أو ضرر أو تدمير
لا يقبل أي نوع من التوجيه أو النقد مهما كان نقد بناء وتم بطريقة لطيفة وغير جارحة.
لا يعتذر ولو حاول يعتذر يكون ذلك بصيغة غريبة أو تمثيل أو ليكسب ضحية جديدة.
يحب المخاطرة بشكل جنوني وعدم احترام أي قوانين أو قواعد. مثلا يمكن أن يحب رياضات المخاطرة كالهبوط بالمظلات ، أو أو قيادة السيارات بسرعات كبيرة.
لديه سلوك إدماني سواء إدمان سلوكي مثل إدمان العمل أو التمارين الرياضية مثلا، أو إدمان أي مواد.
الغاية لديه تبرر الوسيلة ليس لديه احترام لأي شئ إلا رغباته واحتياجاته ولا حتى للدين والأخلاق والقانون. ولو وجدت ستكون شكلا لمساعدته على التخفي في شكل اجتماعي مقبول لتحقيق أغراضه ويجد دائما حجج وتبريرات لتجاوزاته.
عنده قدر رهيب من الغل والحسد فهو يكره رؤية النجاح والسعادة ويستمتع بتدميرهم فحياته عموما فيها اختيارين: إما تنافس شرس، أو انتصار وسيطرة تامة وتدمير للمنافس. فهوايته المفضلة هي السيطرة على البشر وخداعهم لتحقيق أغراضه، ولا يشعر بأي تأنيب ضمير مما يفعله. ويكرره طول عمره مع أي شخص يتعامل معه، حتى أهله.
متحيز جدا ضد النساء.
لن يلتزم بأي وعد أو عهد
الفُجر في الخصومة فهو يشتم أحيانا ويضرب ويهين ويفضح ويتعمد التدمير والأذى
يتقن ما يسمى gaslighting أي يقوم بعمل المشاكل وارتكاب الأخطاء وعند مواجهته ينكر ويحاول إقناعك بانك لم تسمع جيدا أو لم تفهم المقصود الخ.
في حقيقته خائن وغادر ولا يصون الامانة.

من مميزات هذه الشخصيات أيضا الجاذبية والوسامة في أحيان كثيرة، وارتباط صفاتها في الأذهان بالنجاح والقوة والسيطرة، وبالتالي ليس من الصعب على أحدهم لفت نظر امرأة
متميزة و إيهامها أنه أيضا مميز وناجح ومحبوب والشخص المثالي لها الذي كانت تبحث عنه طوال عمرها.

الشخص النرجسي لا يستطيع انشاء علاقة صحية مع أي أحد فالغرض الوحيد للعلاقات عند هذا الشخص هو الحصول على "التموين العاطفي" الذي يشعره بالتفوق والتميز والنشوة أي أن يكون هناك شخص منبهر به ويحقق له رغباته ويسترضيه ويخضع له بلا قيد أو شرط، وبلا أي مقابل غير أن يحظى بالقرب منه.

وهذه العلاقة المريضة تمر بثلاث مراحل أساسية:
1- مرحلة "القصف العاطفي":
وفيها يغرق الضحية بالاهتمام والحب والاطراء والاستحسان حتى تصدق الضحية أكاذيبه وتدخل في حالة عاطفية شاعرية وسعادة بالغة.
وفي هذه المرحلة يقوم النرجسي بأخذ أكبر قدر من المعلومات الشخصية حيث يقوم باستخدامها ضدها فيما بعد.
2- مرحلة سحب الاهتمام:
يبدأ النرجسي بتغيير معاملته فينتقدها وينتقد أهلها وأصدقائها وهواياتها ويمارس عقوبات عليها لعمل ضغط نفسي على الضحية. فيشعر بالسيطرة والتحكم الذي يمنحه ثقة في نفسه، في مقابل انهيار ثقة الضحية في نفسها.
3-مرحلة الاخضاع النفسي:
سيسقط عليها مشاكله فعندما يكذب سيتهمها بالكذب وعندما يقلب تصبح هي التي عصبته وبوظت "المود"، وهكذا.
سيشككها في نفسها لدرجة إشعارها إنها مجنونة وعندها تهيؤات: أي شئ تشتكي منها تبقى محصلتش، هي اللي فهمت غلط. ويعيد تعريف المواقف التي هي طرف فيها ورأتها بعينها بحيث تشك في نفسها إنها تخيلت إن هذا حصل أو فعلا فهمت غلط.
ثم يقلب عليها ويتخانق ويتقمص، ثم يسكت تماما وينسحب ويختفي ولا يرد عليها، ويتركها مذهولة وغير فاهمة ومتألمة.
3- مرحلة النبذ والتجاهل:
عندما تفقد الضحية قيمتها كمصدر للشعور بالتميز سيختفي.

وهذه المرحلة شديدة الألم للضحية.

فما الحل؟
ترى الاستاذة سحر النادي أن الحل الوحيد هو الهروووب وتقول:
اهربي بحياتك بعد أول مرة يحاول فيها يؤلمك نفسيا عمدا. بعد أول إيذاء عاطفي بحاجة هو عارف إنها بتضايقك (معلومة أخدها منك واستخدمها ضدك). بعد أول خناقة مفتعلة يتبعها صمت تام واختفاء غير مبرر لمجرد إجبارك إنك تجري وراه علشان يحس بتحكمه فيكي وسيطرته على مشاعرك. بعد أول سخرية جارحة متعمدة لكسر ثقتك في نفسك. بعد أول تسفيه من رأيك أو شخصيتك أو أفكارك بشكل متعمد وعكس ما أوهمك به قبل كدة. بعد أول إهانة قدام الناس. بعد أول كذبة وانتي عارفة كويس إنها كذبة رغم إنه بيحسسك إنك مجنونة. انتي مش مجنونة هو اللي بيتلاعب بمشاعرك. بعد أول مرة يحاول يجبرك تتخلي عن مبادئك وتتصرفي تصرف مش راضية عنه علشان ترضيه. انتي عرفتي دلوقتي إنك مهما عملتي مش هاترضيه لإنه بيستغلك لتحقيق أغراضه ومش فارق معاه انتي يحصل لك إيه.
كل ما أنقذتي نفسك بدري كل ما الألم والمعاناة هاتكون أقل، والشفاء هايكون أسرع. كل ما هاتطولي كل ما خسائرك هاتزيد. افتكري إن اضطراب الشخصية طبع مش مشكلة عارضة، وغالبا مش هايتغير.

هل النرجسي هايفتقدك بعد ما تنهي العلاقة؟
يعني لو مشيتي فجأة ومرجعتيش، هايقعد يعيط عليكي وينهار وحياته تتوقف علشان واحشاه ومفتقدك وزعلان عليكي؟ (زي ما بيحصل لك لما هو يختفي)؟
الأجابة الصادمة هي... لأ!
احنا اتفقنا إن معندوش تعاطف زي الشخص السليم ومشاعره ضحلة وسطحية، وتعريفه للعلاقة إنها لفايدته هو ولمتعته هو ولمصلحته هو... انتي مجرد أداة مش أكتر زي أي جماد في البيت، لو اختفيتي ممكن يستبدلك في أي لحظة بمنتهى البرود من غير ما يرمش!

الحقيقة البايخة دي مهمة في الأول كدة علشان نقفل باب أي حجج أو تبرير أو تعاطف خالص، ونواجه الحقيقة المجردة من غير أي تجميل:
انتي اتضحك عليكي وتم استخدامك. اللي كنتي فيه مكانش علاقة بالمعنى المفهوم حتى لو استمرت سنين وحتى لو كنتي مخطوبة أو متجوزة. الشخص اللي معاكي عنده اضطراب نفسي مش شخص عادي عنده مشكلة سلوك ممكن إصلاحها، وبالتالي هو مش حاسس بيكي خالص كروح وقلب وجسد وعقل... مهما عملتي... هو مش شايف غير نفسه، ومبيحبش إلا نفسه، ومابيخافش غير على نفسه.. ودوافعه مريضة لا يمكن تفهميها ولا تتوقعيها... وبيؤذيكي ويؤلمك ويضايقك ويدمرك عمدا مش غصب عنه لإنه مش طايق يشوفك سعيدة... ومش هايشفى حتى بالعلاج. أقصى ما يمكن فعله هو تقليل حدة تصرفاته. فكل ما تطولي معاه، كل ما خسائرك وآلامك هاتزيد. دي الحقيقة المجردة اللي لازم تواجهيها علشان تقدري تنقذي نفسك بأقل الخسائر.

أومال بيحس بإيه لما الضحية تفوق وتهرب؟
بيحس بالغضب! علشان هو شايفك مجرد امتداد له، فكيف يكون لك رأي مستقل وإرادة وقدرة على الفعل خارج سيطرته من غير ما هو يسمح لك؟ فبالتالي لازم يرجعك تاني بأي وسيلة من وسائل الخداع اللي ناقشناها قبل كدة، علشان يعاقبك وينتقم لذاته المتضخمة، ثم يلقي بك بمنتهى المهانة. والانتقام هايبقى عنيف ومؤلم ومدمر قد ما يقدر. والتخلي هايبقى متوحش وصادم ومؤلم قد ما يقدر.

علشان كدة قطع التواصل لازم يكون فجائي بدون إنذار، وقاطع تماما من كل وسائل التواصل، ونهائي تماما مفيش فيه رجعة بأي شكل لإنك لو رجعتي هاتتبهدلي أضعاف.

الكلام دة رغم إنه منطقي وفي صالح الضحية تماما، ولكنه شبه مستحيل لمعظم الضحايا للأسف! بسبب طريقة تفكير اسمها عقلية الضحية!

غالبا بتكون خضعت لحيلة من حيل النرجسي وهي الابتعاد التام عن محيطها الاجتماعي (أصحابها وأهلها وأي حد ممكن ينصحها ويفوقها) وجايز تكون سابت شغلها وبعدت عن الأنشطة اللي تخليها تفضل إنسان مستقل شاعر بذاته وحواليه دائرة مساندة تنبهه وتنقذه وقت الخطر. (دة سبب إن النرجسي بيعمل دة عمدا وبسرعة بحيث يبقى هو بس عالمها)

بعضنا ينتبه في أسابيع ويهرب بعد أول محاولة للسيطرة، وبعضنا (تبعا للدراسات) لا تستطيع الإفلات إلا بعد ٧ محاولات فاشلة على الأقل قد تستهلك شهورا... والبعض للأسف لا تستطيع الفكاك إلا بعد سنوات طويلة، وقدر رهيب من التدمير العقلي والنفسي والاجتماعي (وقد يكون المادي كذلك) وبمساعدة نفسية احترافية!

ما تدوريش على انتقام من شخص عنده خلل نفسي! انتي الخسرانة لإن هو معندوش ضمير ولا تعاطف وانتي عندك. هو يقدر يؤذيكي فوق ما تتخيلي. فابعدي أحسن.

ركزي في نفسك. اتعلمي الدرس. اعملي انشطة مبهجة. اعملي صداقات جديدة. سافري. اتعلمي مهارات جديدة

امشي واقطعي التواصل تماما. بلوك في كل حتة حتى نمر التليفون. مترديش على نمر متعرفيهاش. متتكلميش مع أصدقاء مشتركين هايزقهم عليكي. غيري جدولك لو أمكن، ابعدي عن أماكن تواجدك اللي هو عارفها. قاومي مشاعرك إنك تعرفي أخباره أو تحاولي تفتحي باب للتواصل. دي أصعب مرحلة. لو كان من النوع المحترف فهو خلاكي تدمني المشاعر المرتبطة به. فحتى بعد ما تكرهيه هو شخصيا، مش هاتعرفي تتخلصي من المشاعر بسهولة. قاومي بكل طريقة ممكنة.

الفترة المؤلمة دي فترة أعراض الانسحاب زي أي حد بيبطل سجاير أو مخدرات (الحب عبارة عن هرمونات، وجسمك أدمنها، وبيحاول يتخلص منها، فاستحملي). الفترة دي هاتستمر حسب طول العلاقة. كل ما كانت العلاقة أطول كل ما هاتاخدي وقت أطول علشان تتخلصي من مشاعرك المرتبطة بها.

- الكلام والفضفضة مع حد قريب وأمين تكنيك مهم لإخراج المشاعر السلبية خارجك. وكمان ساعات بنلاقي حلول واحنا بنسمع نفسنا بنتكلم وبنشرح مشاعرنا لحد تاني.

- نهتم بصحتنا الجسمانية والنفسية. اشغلي نفسك قد ما تقدري أكبر قدر من الوقت، العبي رياضة علشان تقاومي الاكتئاب، سافري أو ابعدي فترة لو تقدري. مارسي عبادات وقربي من ربنا واستعيني به. ناكل كويس وننام كويس. نختلط بالناس ونحصل على الحب والمساندة من مصادر أخرى. التغلب على سم الحب الكاذب حله الوحيد هو التعرض للحب الحقيقي الصافي المنزه عن الأغراض. وانتي أكيد حواليكي ناس كتير بيحبوكي. قضي وقت معاهم واطلبي المساندة.

- نعترف إن الفشل حقيقة من حقائق الحياة. مفيش حد مبياخدش قرارات غلط في حياته. الاعتراف بالفشل وتحمل مسئوليته من مقومات الناجحين. الفرق بين الناجح والفاشل إن الناجح ما بيستكبرش يعترف إنه غلط، ومبيخافش يعترف بالفشل ويتحمل مسئوليته، وعنده شجاعة كافية وثقة في نفسه وفي ربنا إنه يقدر يبدأ من جديد. وعارف إن فشله مرة مش معناه إنه "إنسان فاشل" عموما، لإنه هيتعلم من غلطه ويستخدم الدرس في تطوير نفسه. الفاشل بجد هو اللي مبيتعلمش!

- من دلائل الصحة النفسية الاعتراف بالنهايات وإعلانها. خاصة النهايات في العلاقات الإنسانية. طول ما انتي عايشة في نهاية مش معترفة بيها عمر ما هايبقى فيه بداية جديدة تنعش حياتك وترد في قلبك الروح! بعد ما مريتي في الخطوات الكتير المؤلمة دي. جه الوقت تعلني إنك نهيتي العلاقة لغير رجعة وبتستعيدي نفسك علشان تلاقي حد محترم وصحيح نفسيا يستاهلك.

أي حد تعامل مع شخص نرجسي عن قرب في علاقة شخصية اكتشف إنه في الخلافات عنيف جدا وحاد وقاسي، وبيدوس على جروح الشخص اللي قدامه بدون رحمة، ويكرر دة عمدا. وبعدين يرجع يتعامل عادي وهو مش حاسس بالتدمير النفسي اللي عمله.

السبب مشكلة نفسية اسمها lack of object constancy يعني عدم قدرة الشخص إنه يفصل بين شعوره الإيجابي المرتبط بعلاقته بك كشخص المفروض بيحبه، وشعوره السلبي بسبب حدوث تصرف منك يضايقه. مبيقدرش يشوف غير الشعور السلبي فبيلغي تماما نظرته الإيجابية لك ويغيرها للنقيض كإنه لا يعرفك وكأنه أول تعامل بينكم ومفيش أي رصيد مشاعر في العلاقة!

الشخص السليم نفسيا، يقدر يفرق ما بين حبه لك وغضبه من تصرفك. يعني مبيفقدش الحب بسبب تصرف واحد، وممكن يتغاضى في بعض الأحيان لإن شعوره بالحب بيلغي شعوره بالغضب من تصرف بسيط. وبيبقى بيحبك وهو بيتخانق معاك رغم إنه متضايق منك. وبيبقى فاكر إنه بيحبك وانت مش أمامه طول الوقت.

لكن النرجسي في وقت الغضب بيبقى مش شايف غير غضبه ومشاعره هو فقط. مش فاكر إنه بيحبك ومش حاسس بك نهائيا. (دة بجانب مشكلته في عدم القدرة على التعاطف) ولو كنت مش أمامه ممكن ميبقاش فاكرك كشخص قريب خالص أساسا. فبيفرغ مشاعره فيك علشان يرتاح، بغض النظر عن تأثير دة عليك وعلى العلاقة. كإنك كيس الرمل بتاع الملاكمة وفايدتك إنه ينفس فيك غضبه وانت تستحمل وتتعامل معاه عادي بعد كدة

أنا مقهورة وعايزة انتقم لنفسي!! اعمل إيه؟
حبي نفسك واعملي حاجات بتحبيها وقابلي ناس بتحبيهم. مش هاتكسبي حاجة لما تواجهي إنسان مؤذي ومعندوش تعاطف ولا وازع ولا ضمير وانتي واحدة محترمة مش هاتقدر تنزل لمستواه في الشر. هاتخسري وتتبهدلي تاني لا محالة. اقفلي الباب واقلبي الصفحة واقطعي التواصل تماما بأي وسيلة وركزي في حياتك واتعلمي الدرس علشان ميحصلكيش كدة تاني وحذري اللي حواليكي واشرحي لهم الصفات وطرق الخداع والتغلب عليها.


ليست هناك تعليقات: