يوميات الثورة


هذه يومياتي خلال عامي 2011 و 2012 بخصوص الثورة المصرية

مشاجرة في الزاوية الحمراء اسفرت عن 103 مصاب معظمهم بطلقات نارية  ..!!   
يبدو انني المصري الوحيد الغير مسلح.

صرح د.هاني حنا عضو مجلس أمناء الثورة أنهم لن يعترفوا بشرعية الانتخابات البرلمانية المقبلة
واحنا المفروض نعترف بشرعية حنا وزملائه؟
           
اللواء ممدوح شاهين يقول : وثيقة السلمي بما فيها المواد 9 و 10 لا تزال مطروحه للنقاش
أسوأ رسالة يمكن أن توجه للناس (لو صح ما نقل عنه)
اذن أكثر من 2 مليون متظاهر يوم 18 لم تستطع تغيير الوثيقة رغم أن بضع مئات استطاعوا الاطاحة بالوزارة
اذن الرسالة هي اذا كنت نظامي وتخاف على الوطن واذا كنت مهذب فلن نرد عليك.

لو تم فرض وزارة على الشعب من بعض معتصمي التحرير (وليس كلهم) سيفتح ذلك على مصر أبواب الفوضى لسنوات لا يعلم مداها الا الله لأنها ستكون رسالة لكل من له قدرة على الحشد والتصعيد بأن هذه هي الوسيلة الوحيدة للوصول للحكم.

من الظلم مقارنة مايحدث حاليا بما حدث في ثورة يناير ففي يناير التف الشعب كله حول هدف واحد وقامت المظاهرات في كل حي من أحياء مصر وليس في التحرير وحده وساعد على نجاح الثورة الدعم الشعبي والدولي

ما لا يقال : كل الخلاف بين الفرقاء حاليا فريق يرى أن نتيجة الثورة يجب أن تكون تسليم السلطة للشعب وفريق آخر يرى أن من قام بالثورة يجب أن يحكم بغض النظر عما يريده الشعب لأن الشعب برأيهم أمي أو جاهل أو حزب كنبة وفريق ثالث لا يرى أن الثورة نجحت الا اذا وصل هو للسلطة.


اضحك مع النخبة : قال النخبوي ان هناك خطر من أن تقام الانتخابات حاليا لئلا يقوم الشعب المصري باختطاف الثورة من أصحابها.

مفتاح نجاح أي ثورة وتقدم الأمم يتلخص في ثلاث كلمات : مساواة - تكافؤ فرص - عدالة فاذا شعر المواطن في أي مكان بأنه مساو لأي مواطن آخر في الحقوق والواجبات ... واذا شعر بأن فرصته متكافئة تماما مع غيره في العمل والحياة ... واذا شعر بأنه اذا ظلمه أحد فان هناك نظام عدالة يمكنه من الحصول على حقه ... اذا شعر المواطن بذلك فسترى العجب منه وسترى العجب من الأمه وهذا ما أكدته تجارب الأمم الأخرى وما أكده علماء النفس والاجتماع.


من المهم معرفة كيف نسقط نظاما ظالما ولكن الأهم أن نعرف كيف نقيم دولة عادلة

معظم مشاكلنا الحالية سببها أن المجلس العسكري منذ  تسلمه للسلطة تعامل مع الأنظمة الموجودة كما يتعامل عالم الآثار مع المبنى الأثري يحاول ترميمة بأقل قدر من التعديلات لأنه يقدر هذا المبنى – أما قوى الثورة فلا ترى للأنظمة الحالية التي تراكمت منذ 60 عاما أي قدسية أو أهمية .

ليس هناك من يمكن أن تجتمع عليه كل القوى السياسية في مصر ولا في أي مكان في الدنيا لذلك وجدت الأنظمة القانونية التي تنظم هذا الأمر بضرورة حصول الرئيس على أغلبية الشعب (وليس كله) فليس هناك في الديمقراطية شئ اسمه اجماع - لذلك تعيين أي شخص حاليا من قبل التحرير او النخبة او المجلس لن يحل المشكلة بل ستتفاقم مشاكل.

أعتقد أن كارثة مصر هي في نخبتها (هكذا يسمون أنفسهم) فالاعلاميين والصحفيين والخبراء الاستراتيجيين والمحللين السياسيين والمسئولين الحاليين والسابقين ومن سبقوهم كل هؤلاء نشأوا وتكونوا وترعرعوا في أنظمة فاسدة تقدم الغبي والمنافق وتؤخر الصادق المخلص.
لذلك سيكون العلاج طويلا وصعبا حتى يتم التخلص من هذه النخبة واحلال نخبة حقيقية مكانها.


يجب أن يصدر تشريع يجبر أي مسئول أو اعلامي يبرر أي حدث بمؤامرة خارجية أو داخلية أن يأتي بدليل أو يقدم المتآمرين للنيابة والا يحول هو للنيابة بتهمة الاشاعات المضللة وتكدير السلم العام.

العلاج هنا يتوقف على من نحن؟
العناصر الاساسية الآن على الساحة هم المجلس العسكري – التيارات الاسلامية – شباب الثورة - الأقباط – الليبراليون ويدعمهم كتيبة اعلامية كبيرة وأناس يسمون أنفسهم نخبة – بقايا النظام السابق – أحزاب متفرقة قديمة وجديدة – وأخيرا باقي أفراد الشعب الغير منتمين لأي من السابق
وكل من هذه الفئات لها وجهة نظر مختلفة ومصالح مختلفة لابد من تفهمها والعمل على أساسها وهذا مذكور في مقالتي "قراءة مصر".
أما عن رأيي الشخصي باختصار فهو ما فعله نلسون مانديلا في جنوب أفريقيا بعد خروجه من السجن وانتخابة رئيسا للجمهورية باطلاق سياسة "المصارحة والمسامحة" وانطلقت بعدها جنوب أفريقيا بسرعة ببناء نظامها الجديد بدون أحقاد وبدون انتقام وبدون خلق أعداء يعطلون المسيرة وهاهي جنوب أفريقيا تصدر منتجات أكثر ما تصدره كل القارة .
والمثال العكسي ماحدث في العراق من تسريح للجيش ومنع أعضاء حزب البعث من المشاركة في أي نظام يخص بلدهم مما جعل كل هذه الملايين تربة جاهزة لكل عمليات التعويق والتخريب.

بعض المحللين والاعلاميين يعاملون مشاهديهم كالاطفال ويتكلمون عن المشاكل وطرق حلها كمن يحكي حدوتة قبل النوم فلا مهنية ولا موضوعية ولا ضمير ولا أخلاق.

أعتقد أن كارثة مصر هي في نخبتها (هكذا يسمون أنفسهم) فالاعلاميين والصحفيين والخبراء الاستراتيجيين والمحللين السياسيين والمسئولين الحاليين والسابقين ومن سبقوهم كل هؤلاء نشأوا وتكونوا وترعرعوا في أنظمة فاسدة تقدم الغبي والمنافق وتؤخر الصادق المخلص.
لذلك سيكون العلاج طويلا وصعبا حتى يتم التخلص من هذه النخبة واحلال نخبة حقيقية مكانها.

ابوك كان بيشتغل ايه؟
أحد المرشحين لرئاسة الجمهورية اتهم الرئيس السابق بأنه كان يكره القضاه والمستشارين لأن أبوه كان يعمل حاجب محكمة !!
هل هذا منطق؟ وهل هذا اسلوب مناقشة مشاكلنا؟
         
شطب المشاهد الحميمة من الأفلام
ذكرت احدى المجلات أن رئيس التليفزيون كلف البعض في ماسبيرو بحذف المشاهد الحميمة من الأفلام العربية والأجنبية التي يعرضها التليفزيون المصري ... فخرجت الأصوات المعترضة من اعلاميين وصحفيين يتهمون رئيس التليفزيون بالرجوع بنا للوراء والتخلف وكأن التقدم يستلزم عرض الأحضان والقبلات على الشعب ليتمكن من الانتاج والبحث العلمي !
الموضوع ببساطة ان التليفزيون المملوك للدولة الذي يدفع تكاليفه هذا الشعب يجب ان يكون معبرا عن ثقافة هذا الشعب ومن غير المنطقي فرض ثقافات أخرى عليه بحجة التقدم والتنوير ولا يحق لقلة تدعي أنها أكثر ثقافة من هذا الشعب أن تفرض عليه رؤية معينة أو ثقافة معينة وعلى حساب هذا الشعب.

هل نحافظ على ثقافة الشعب المصري أم نغيرها؟
عندما قامت الثورة المصرية في 25 يناير أحدثت دهشة كبيرة في مصر والعالم كله واعجاب عبر عنه معظم معظم قادة العالم والمحللين وأشادوا بسلوك المصريين وتحضرهم وبالطبه كان سلوك المصريين أثناء الثورة ناتج عن ثقافتهم.
ما يدهشني الآن ويدهش العالم أن هناك دعوات في الاعلام المصري سواء في الصحف أو في البرامج لتغيير ثقافة المصريين بل ان قناة جديدة قالت انها تعبر عن ثورة التحرير جعلت شعارها "الشعب يريد تحرير العقول" ... عقول من؟  عقول الشعب؟ كيف والشعب نفسة يطالب بذلك؟ طبعا منتهى التناقض.
أليست تلك العقول هي من قامت بالثورة؟
أليست ثقافة هذا الشعب هي التي حافظت عليه من الانقسام والاقتتال؟
فهل نريد تغيير الثقافة أم المحافظة عليها وتنميتها؟

قام النظام السابق بتربية الناس وتعليمهم وتلقينهم صباحا ومساء بالصحف والمجلات والمسلسلات والافلام  بأن الجماعات الاسلامية تعتمد على العنف والتفجيرات والقتل ثم فوجئ الجميع بأن التيار الاسلامي هو من يدعو لاحترام قواعد الديمقراطية ونتائج الانتخابات كما فوجئ بأن النخبة التي تكونت في الستين عاما الاخيرة تدعو للفوضى والعنف وتتهم الشعب بالجهل والتخلف والغباء .

قرأت خبرا عاجلا بأن علاء وجمال هربوا ... ثم بعد ساعة خبر آخر عاجل بأن الطائرة الرئاسية تم مشاهدتها تقلع من مطار القاهرة ... ثم خبر عاجل جديد من مطار القاهرة ان مسئولا في المطار يقول ان الطائرة كان يتم تجربتها ومعرفة مدى جاهزيتها ولم يكن بها أحد ... ثم خبر جديد عاجل يرجعنا للمربع الأول وهو تصريح لمسئول في المطار يقول ان الطائرة لم تتحرك من مكانها وان كل ذلك اشاعات
الأفضل ألا تسمع الأخبار
                  
أسامة هيكل : ديون ماسبيرو 16 مليار جنية
هل تصدق أن هناك حكومة في الدنيا بهذه السفاهة؟ تترك شعبها دون حاجاته الأساسية وينفقون على ماسبيرو المليارات؟

لا أجد مبررا لمتابعة البرامج الحوارية في الفضائيات فللأسف معظم الضيوف اما غير موضوعي واما انه لا يحترم عقلية المشاهد واما انه جاهل أو غبي وتلك للأسف النخبة التي تكونت تحت رعابة أنظمة فاسدة تقدم  الفاسد والجاهل الغبي وتؤخر العالم المخلص.

جلعاد : سقوط نظام بشار الأسد سيترتب عليه حدوث كارثة تقضي على إسرائيل نتيجة لظهور إمبراطورية إسلامية في منطقة الشرق الأوسط بقيادة الإخوان المسلمين في مصر والأردن وسوريا.

اضحك مع النخبة : قال النخبوي أثناء جمعة الرحيل أن هناك 8 مليون مصري في ميدان التحرير يطالبون برحيل مبارك
واليوم يعلق نفس النخبوي على مليونية تسليم السلطة التي تقام في نفس الميدان قائلا ان ميدان التحرير على أحسن الفروض لا يسع أكثر من 200 ألف متظاهر
         
اضحك مع النخبة : يقول نخبوي أن الدستور دائم انما أعضاء مجلس الشعب يتغيرون لذا يجب وضع مبادئ فوق الدستورية وتكون ملزمة
وأقول له وهل طنطاوي والسلمي ومن وضعوا هذه المبادئ دائمون؟

قد لا يتفاوت الناس في تشخيص المشاكل ولكنهم يظهرون على حقيقتهم في طرق معالجتها وهذا الكلام ينطبق على السياسة أيضا فالكثير قد يقولون أن اسرائيل عدوة وتنوي لنا الشر ولكن عندما تسأل كيف نواجه هذا تتبدى لك من الاجابات وردود الفعل الفروقات الكبيرة في قدرات البشر ومستوى ذكائها وتعليمها – وعندما يقول الكثير أن هناك مؤامرة لاجهاض الثورة فسوف تتعجب من الاجماع على الفكرة وتتعجب أكثر من الاختلاف في طريقة مواجهة هذه المؤامرة.

عندما ستنتهي الثورة ونبدأ بالعمل الجاد لبناء الوطن ستكون أكبر مشكلة لدينا اولئك الذين لا يعرفون في الدنيا سوى الثورة فهي كل خبراته ومصدر رزقه ووجوده لذا فلن يترك الآخرون يعملون.

عندما استمعت اليوم لبعض العلمانيين بدأت أفهم وجهة نظرهم في فصل الدين عن السياسة لأنه يبدو أن السياسة عندهم هي الكذب والدجل وعدم الموضوعية والاستخفاف بالناس وبالطبع كل هذا يتناقض مع الدين.

اضحك مع النخبة:
معنى التوافق أن تفرض الأقلية رأيها على الأغلبية دون أي أعتراض من الأغلبية
الشعب المصري سرق الثورة .
الأعضاء المنتخبون لا يمكنهم وضع الدستور لأنهم لا يمثلون كل المصريين لذلك سيضع الدستور أناسا لم ينتخبهم الشعب ولا أحد يعرف عنهم شيئا.
الشعب المصري جاهل لذلك لا يعرف مصلحته والدليل نتيجة الانتخابات.
النظم الديمقراطية لا تعرف أغلبية وأقلية !
اذا أخذت أي قرار بالأغلبية فذلك معناة دكتاتورية الأغلبية.
                                                                                           
يتكلم بعض الاعلاميين والمحللين عن أنفسهم بالمدح قائلين انهم غير منتمين لأي تيار سياسي واحيانا يقولون انهم ينتمون لمصر وكأن كل التيارات السياسية في مصر تنتمي للعدو ولا يعلمون أن الأساس في النظم الديمقراطية أن تكون منتمي لأحد التيارات السياسية ومن لا يجد تيار يمثله فليعمل تيار هو ومن يشتركون معه في أفكاره أما ان لم يجد أي أحد يشترك معه في أفكاره فتلك أقلية لا يقاس عليها ولا يمكن أخذ رأي كل فرد في الشعب على حدا لانه لا يجد من يشترك معه في الاتجاه والرأي ويكون رأيه في هذه الحالة غير مهم لأنه لا يمثل الا نفسه.

الرئيس الموريتاني يقول : الشعوب لا تعرف ما تريد ، وأن ما يسمى ثورات هي مجرد مؤامرات.

قال مالكوم اكس : إن لم تكن حذراً فإن الصحف ستجعلك تكره المقهورين و تحب أولئك الذين يمارسون القهر.
وأضيف ان لم تكن حذرا فان الفضائيات والتوك شو ستلحس مخك وستجعلك كائن غير قادر على التفكير او وزن الامور بشكل موضوعي ومنطقي.

تفتح كل القنوات وتقرأ الصحف فتجد معظم المحللين الذين يسمون أنفسهم نخبة وهم ليسوا سوى فلول للنظام المخلوع – تجدهم يحذرون من أن الناخبون سيتم رشوتهم لانتخاب فلول الحزب الوطني أو سيتم وعدهم بالجنة لانتخاب الاسلاميين.
أيها السادة كفى اهانة للشعب المصري واعلموا أن هؤلاء الناخبون الذين تسخرون منهم هم أصحاب الوطن ومن حقهم التعبير عن أنفسهم ومن حقهم أيضا الخطأ وتصحيح أخطاءهم وهذا ما تمر به كل شعوب الدنيا فلم نسمع عن نظام ديمقراطي على وجه المعمورة يهين الأغلبية ويهمشهم بحجة عدم استعدادهم للديمقراطية
 وفي رسالة الكاتب أمين شميل للأهرام عام 1876 – منذ 139 عاما – يرد على من يقولون بعدم لياقة الشعب للحرية

الاختلاف بين البشر هو الأساس وهو الطبيعي أما اتفاق الناس على شئ واحد فذلك هو الشئ الاستثنائي يحدث اما بالقهر أو أثناء الحروب والثورات – لذا وجدت الأنظمة والقوانين لتنظم العلاقة بين البشر أو بمعنى أدق تنظم الخلاف بين البشر وما يحدث حاليا في مصر ناتج عن غياب النظام وغياب القانون والحل لا يكون الا بتفعيل النظام والقانون وتطبيقه على الجميع بلا استثناء.



ليست هناك تعليقات: